إيران من القاهرة: مفاوضات من موقع القوة واستعداد كامل لمواصلة الحرب

القاهرة –
عرض رئيس مكتب رعاية المصالح للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مصر،مجتبى فردوسي بور،ملامح الموقف الإيراني من تطورات الحرب الجارية، وذلك خلال لقاء مع عدد من الصحفيين والإعلاميين المصريين.
وفي مستهل كلمته، رحب فردوسي بور بالحضور، مشيراً إلى إحياء الذكرى الأربعينية لعدد من القادة، كما قدم تعازيه للشعب المصري في ذكرى حادثة مدرسة بحر البقر، لافتاً إلى ما وصفه بتشابهها مع استهداف مدارس داخل إيران. وأشاد بدور مصر في تهدئة الأوضاع الإقليمية، مؤكداً استمرار الاتصالات بين مسؤولي البلدين.
وأكد أن إيران نجحت، خلال الفترة الماضية، في فرض معادلة ردع جديدة عبر صمودها الميداني، ما أتاح لها الانتقال إلى المسار السياسي من موقع قوة، لا سيما مع قرار الدخول في مفاوضات محددة الإطار في إسلام آباد، بهدف تثبيت ما تحقق على الأرض.
وشدد على رفض بلاده أي ضغوط أو إنذارات خارجية، مؤكداً أن طهران لا تتعامل مع ما وصفه بسياسات الإملاء، ولا تقبل بأي حلول لا تستند إلى موازين القوى الفعلية.

وأوضح أن إيران طرحت خطة تفاوضية من عشرة بنود، تتضمن رفع العقوبات بشكل كامل، والإفراج عن الأصول المجمدة، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز وفق ترتيبات تضمن مصالحها.
وفيما يتعلق بسير المفاوضات، أشار إلى أنها ستجري في ظل انعدام الثقة بالجانب الأمريكي، ولن تؤدي إلى وقف الحرب إلا في حال التوصل إلى اتفاق شامل وتنفيذه عملياً، رافضاً أي حلول جزئية.
وأكد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، محذراً من أن أي تصعيد سيُقابل برد حاسم، مشدداً على أن بلاده مستعدة لمواصلة القتال إذا لم يتم تحقيق مطالبها.
واختتم بالتأكيد على أن التوصل إلى اتفاق سياسي ملزم قد يمهد لنهاية شاملة للحرب في المنطقة، بينما سيظل خيار المواجهة قائماً في حال تعثر المسار السياسي.


