الجامعة الألمانية بالقاهرة تطلق ندوة الطاقة الشمسية والتنقل الكهربائي
خبراء مصر وألمانيا يتبادلون أحدث حلول الطاقة المتجددة

نظمت الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) ندوة علمية متخصصة حول الطاقة الشمسيةوالخلايا الكهروضوئية والتنقل الكهربائي، تحت شعار «طاقة متجددة لمستقبل أكثر إشراقًا»، بهدف تعزيز التعاون بين الخبراء المصريين والألمان وتبادل الخبرات العلمية في مجالات الطاقة النظيفة والتنقل الكهربائي المستدام. وتأتي هذه الندوة ضمن جهود الجامعة لدعم التعليم التطبيقي والبحث العلمي وربطه بالممارسات العملية في السوق المحلي والعالمي.
شراكة دولية لتعزيز الطاقة النظيفة
نُظمت الفعالية بالتعاون مع مؤسسة أورجانيك مصر، وشركة BBW International، ووزارة الشؤون الاقتصادية البافارية، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين المصريين والألمان، لتسليط الضوء على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في الخلايا الكهروضوئية وتقنيات التنقل الكهربائي.
وقد استُقبل وفد الخبراء الألمان برئاسة الدكتور محمود الخفيف، مدير برنامج الهندسة المدنية بالجامعة، والدكتور مصطفى بركة، أستاذ الجيوماتكس والمعلوماتية، في جولة ميدانية شملت مدينة الطاقة الشمسية بحرم الجامعة (GUC Solar City). وشملت الجولة عرض أبرز المشاريع الناجحة لتطبيقات الطاقة الشمسية في مصر، بهدف الاطلاع على التجربة العملية وربط البحث العلمي بالتطبيق الواقعي.
خبراء ألمان يشاركون أحدث الحلول
ضم الوفد الألماني كل من:
كاتارينا هابرسبرونر، مديرة الجمعية البافارية لطاقة المواطن (BENG eG) وخبيرة مشاركة المرأة لمستقبل مشترك (WECF).
بيرند كيرشر، مدير جمعية صن هاوس بألمانيا ومهندس معماري.
دينيس هاين، عالم الابتكارات بشركة VARTA Storage GmbH.
يورغ ماريوس إيبل، رئيس الجمعية الألمانية للطاقة الشمسية ونائب رئيس الشؤون المؤسسية بشركة IBC Solar.
وأكد الخبراء أهمية التعاون الدولي في نقل المعرفة وتطبيق حلول مبتكرة للطاقة النظيفة، مشددين على أن الندوة تمثل منصة مثالية لتبادل الخبرات بين مصر وألمانيا في مجالات الطاقة الشمسية والتنقل الكهربائي.
كلمات الترحيب والدور التثقيفي للجامعة
افتتح الدكتور محمود الخفيف فعاليات الندوة بكلمة ترحيبية، أكد خلالها أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تمثل نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي. وأوضح أن الندوة تسعى إلى تعزيز تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية لدعم توجهات التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى دور الطلاب في تطبيق حلول الطاقة المتجددة وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسة العملية.
من جانبه، قدم الدكتور مصطفى بركة نتائج بحث علمي ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تناول حلول النقل الأخضر للحد من الانبعاثات في مصر، مؤكدًا أهمية توظيف البحث العلمي في دعم السياسات البيئية والتحول إلى وسائل نقل أكثر استدامة.
محاضرات ومشروعات طلابية مبتكرة
شهدت الندوة تقديم محاضرات علمية متخصصة، تضمنت عروضًا حول:
مشروعات الطاقة الشمسية في ألمانيا.
أنظمة البطاريات لتخزين الطاقة.
أحدث تقنيات الخلايا الكهروضوئية ومحطات الطاقة الشمسية.
مشروعات طلابية متميزة في مجالات الهندسة المدنية، وهندسة الحاسبات، وهندسة المواد، وهندسة الميكاترونكس، ركزت على الخلايا الكهروضوئية والتنقل الكهربائي.
وتمثل هذه المشروعات مثالًا عمليًا على قدرة الطلاب على الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية الحديثة، مما يجهزهم لدور فعال في دعم الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة.
منصة لتبادل المعرفة ودعم الاقتصاد الأخضر
أكد المشاركون أن الندوة مثلت منصة فعالة لتبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء الألمان والأكاديميين المصريين، وأسهمت في رفع وعي طلاب البكالوريوس والدراسات العليا بأحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية. كما عززت الندوة إدراك الطلاب لدورهم المستقبلي في دعم الاقتصاد الأخضر وتطوير حلول مبتكرة للطاقة المتجددة والتنقل الكهربائي المستدام.
وتختتم الجامعة الألمانية بالقاهرة من خلال هذه الفعاليات دورها في تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتهيئة بيئة تعليمية تتيح للطلاب والخبراء المصريين والألمان التعاون المباشر وتبادل الخبرات بما يخدم أهداف الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة في مصر والمنطقة.
ويشهد العالم اليوم انتقالًا سريعًا نحو الطاقة الشمسية المتجددة كجزء أساسي من جهود مواجهة التغير المناخي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تعتمد الدول المتقدمة على الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، والطاقة المائية لتوليد الكهرباء بشكل مستدام، مع التركيز على التخزين الذكي للطاقة وتحسين كفاءة النقل الكهربائي. ويشهد قطاع الطاقة المتجددة تطورًا تقنيًا مستمرًا، خاصة في الخلايا الكهروضوئية وأنظمة البطاريات الذكية التي تسمح بتوفير الطاقة بشكل مستمر وتقليل الانبعاثات الضارة.
وتحتل مصر مكانة استراتيجية في هذا التحول العالمي بفضل موقعها الجغرافي المتميز وكثافة أشعة الشمس العالية، ما يجعلها مؤهلة لتكون رائدة في مجال الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة في المنطقة. وتعمل الحكومة المصرية على دعم مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى مثل محطات بنبان للطاقة الشمسية، وتعزيز البنية التحتية للنقل الكهربائي، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
وتساهم المبادرات الجامعية مثل مدينة الطاقة الشمسية بالجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC Solar City) في تأهيل جيل جديد من المهندسين والعلماء القادرين على تطبيق حلول مبتكرة للطاقة النظيفة، وربط البحث العلمي بالاحتياجات العملية، بما يواكب الاتجاه العالمي نحو اقتصاد أخضر مستدام ويعزز مكانة مصر كدولة رائدة في الطاقة المتجددة.



