
أثار اختفاء مئات طالبي اللجوء من مراكز الإيواء في ولاية راينلاند-بفالتس الألمانية موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعد الكشف عن غياب 923 طالب لجوء من ستة مراكز استقبال خلال فترة 18 شهرًا فقط، دون معرفة أماكن وجودهم أو مصيرهم حتى الآن.
وبحسب بيانات رسمية، استقبلت الولاية خلال الفترة نفسها نحو 10,120 طالب لجوء، ما يعني أن نسبة الغياب بلغت 9.1%، وهي نسبة اعتبرها معارضون “مقلقة” وتستدعي المساءلة.
المعارضة تتحدث عن “فضيحة لجوء”
زعيم المعارضة في برلمان الولاية، غوردون شنيدر من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وصف القضية بأنها “فضيحة حقيقية”، مؤكدًا أن من واجب الدولة معرفة من يقيم داخل مرافقها ومن يغادرها في أي وقت.
وقال شنيدر إن غياب هذه المعلومات يشير إلى فشل إداري وأمني، مطالبًا حكومة الائتلاف بتوضيحات عاجلة حول آليات المتابعة والرقابة داخل مراكز الإيواء.
الحكومة: مراكز الإيواء ليست سجونًا
في المقابل، رفضت كاتارينا بينز، وزيرة الاندماج في الولاية وعضو حزب الخضر، الاتهامات الموجهة للحكومة، معتبرة أن المعارضة “تضخم الموضوع وتخلق مخاوف أمنية غير واقعية”.
وأوضحت بينز أن مراكز الإيواء لا تُدار كنقاط احتجاز، مشيرة إلى أن بعض طالبي اللجوء يغادرون مؤقتًا لزيارة أقارب أو معارف، بينما يختار آخرون مغادرة ألمانيا بالكامل. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الاختفاء المتعمد دون تسجيل رسمي يُعد مخالفة قانونية.
كيف كُشف الاختفاء؟
انكشفت القضية بعد أن قام حارس أمن في أحد مراكز الاستقبال بمدينة بيتبورغ بإرسال بيانات عن طالبي لجوء مفقودين إلى مجموعة كبيرة من الأشخاص بشكل غير قانوني، وهو ما فتح الباب أمام تحقيقات إدارية وأمنية أوسع.
متى يُعتبر طالب اللجوء مفقودًا؟
وفق القوانين المنظمة للإقامة في مراكز الاستقبال:
يُلزم طالب اللجوء بتسجيل الدخول والخروج يوميًا
عند الغياب لمدة 3 أيام متتالية يُسجَّل الشخص كمفقود
بعد 7 أيام يصدر مكتب الهجرة إشعار بحث رسمي يُحال إلى الشرطة
قد يؤدي الغياب غير المبرر إلى تعليق الإقامة أو وقف المساعدات
أسئلة مفتوحة بلا إجابات
لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان الغياب ناتجًا عن: انتقال غير قانوني داخل ألمانياومغادرة البلاد دون إشعاروثغرات في أنظمة التسجيل والمتابعة
في وقت تتصاعد فيه المطالب السياسية بتشديد الرقابة وتحسين إدارة مراكز الإيواء.



