
يبدو أن التنافس على قيادة الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد بدأ يتشكل مبكراً، مع بروز اسمي وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس كأبرز المرشحين المحتملين لانتخابات 2028.
وخلال ظهور لافت داخل البيت الأبيض، بدا ماركو روبيو Marco Rubio في حالة ارتياح واضحة أثناء تفاعله مع الصحافيين، حيث تولّى الإجابة عن أسئلتهم في غياب المتحدثة الرسمية بسبب إجازة أمومة. وقد أظهر روبيو أسلوباً هادئاً لكنه حاد في بعض المواقف، ما جذب الانتباه إلى حضوره السياسي المتزايد داخل الإدارة.
ووفقاً للمشهد الذي رافق اللقاء، فقد وصف روبيو أجواء الأسئلة الصحافية بـ”الفوضى”، قبل أن يواصل الإجابة على ملفات حساسة تتعلق بإيران وكوبا والصين، مستخدماً أحياناً نبرة ساخرة أو مزاحية، بينما شدد في مواقف أخرى على لهجة أكثر صرامة شبيهة بأسلوب ترامب في التعامل مع الإعلام.
كما لفت الأنظار استخدامه لبعض الإشارات الثقافية غير التقليدية، من بينها اقتباس من موسيقى الراب لوصف بعض القيادات الإيرانية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإظهار شخصية سياسية مختلفة وأكثر قرباً من الجمهور الشاب.
في المقابل، كان نائب الرئيس جاي دي فانس JD Vance منشغلاً بحملة سياسية موازية، شملت المشاركة في فعاليات لجمع التبرعات وزيارات لولايات مهمة مثل أيوا وأوهايو، في خطوة تعكس بدايات تحركه نحو تعزيز حضوره داخل الحزب الجمهوري.
ورغم أن استطلاعات غير رسمية تشير إلى تقدم فانس في بعض الأوساط، فإن روبيو يبدو أنه يكتسب زخماً متزايداً داخل دوائر القرار في واشنطن، وسط تكهنات بأن الرئيس السابق دونالد ترامب لم يحسم بعد موقفه من “الوريث السياسي” الأبرز لحركة “ماغا”.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التنافس المبكر يعكس مرحلة إعادة تشكيل داخل الحزب الجمهوري، حيث يسعى كل من روبيو وفانس إلى تثبيت موقعه كوجه محتمل للبيت الأبيض، في سباق يبدو أنه بدأ فعلياً قبل سنوات من موعده الرسمي.



