الهروب من ألمانيا.. واحد من كل خمسة يفكر في الهجرة والمهاجرون في الصدارة

كشف مسح حديث صادر عن المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة (DeZIM) عن تصاعد ملحوظ في نوايا الهجرة من ألمانيا، حيث أظهر أن شخصًا واحدًا من كل خمسة يفكر جديًا في مغادرة البلاد، مع تسجيل نسب أعلى بشكل واضح بين ذوي الأصول المهاجرة.
وأوضح الاستطلاع أن 34% من المهاجرين و37% من أبناء المهاجرين أعربوا عن رغبتهم في مغادرة ألمانيا، مقارنة بـ 17% فقط بين المواطنين الذين لا يمتلكون خلفية هجرة، ما يعكس فجوة كبيرة في الشعور بالانتماء والاستقرار.
أسباب التفكير في مغادرة ألمانيا
وبحسب نتائج المسح، ترتبط الرغبة في الهجرة بعدة عوامل رئيسية، من بينها:
البحث عن ظروف معيشية أفضل
تجارب التمييز العنصري أو الإقصاء الاجتماعي
تحديات الاندماج وسوق العمل
وتُعد هذه العوامل من أبرز الدوافع التي تدفع المهاجرين وأبناءهم إلى التفكير في مستقبل خارج ألمانيا.
نوايا مرتفعة وخطط محدودة
ورغم ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة، أشار المسح إلى أن 2% فقط من المشاركين يمتلكون خططًا فعلية ومحددة للمغادرة خلال عام واحد، ما يشير إلى وجود فجوة بين الرغبة والتطبيق الفعلي.
أرقام رسمية: أكثر من مليون شخص غادروا ألمانيا
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني بأن نحو 1.2 مليون شخص غادروا البلاد خلال عام 2024، وهو رقم يعكس حجم الحراك السكاني المتزايد.
كما ذكر معهد أبحاث التوظيف في منتصف عام 2025 أن 26% من الأشخاص الذين هاجروا إلى ألمانيا فكروا لاحقًا في مغادرتها، بينما أكد أن 3% فقط من هذه الفئة كانت لديهم خطط هجرة ملموسة.
دلالات اقتصادية واجتماعية مقلقة
تعكس هذه الأرقام تحديات متزايدة تواجه سياسات الاندماج وسوق العمل في ألمانيا، خاصة في ظل حاجة البلاد إلى العمالة الماهرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة السياسات الحالية على الاحتفاظ بالكفاءات وضمان الاستقرار الاجتماعي.



