
شهدت ألمانيا حالة من الجدل السياسي الواسع، بعد تصاعد الدعوات لمقاطعة بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو المقبلين، وذلك على خلفية سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية نقلًا عن صحيفة “بيلد” الألمانية، طرح السياسي الألماني البارز يورجن هارت، عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي والمقرّب من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فكرة مقاطعة ألمانيا لمونديال 2026 لأسباب سياسية تتعلق بالأوضاع الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن الدعوات للمقاطعة تأتي في ظل تشديد سياسات الهجرة الأمريكية، وتفاقم الأزمات الدبلوماسية والأمنية، إضافة إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا، بسبب معارضتها لموقف واشنطن الساعي إلى ضم جزيرة جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.
وأكد هارت أن خيار انسحاب المنتخب الألماني من كأس العالم 2026 لا يزال مطروحًا، لكنه شدد على أن هذه الخطوة تمثل “الملاذ الأخير”، موضحًا أن التهديد بالمقاطعة قد يشكّل ورقة ضغط سياسية قوية، خاصة في ظل الأهمية الكبيرة التي تمثلها البطولة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعد ألمانيا واحدة من عدة دول أوروبية تأثرت بالقرارات الأمريكية، إلى جانب الدنمارك، فرنسا، المملكة المتحدة، النرويج، السويد، فنلندا، وهولندا، ما يفتح الباب أمام تصعيد سياسي قد يمتد تأثيره إلى أكبر حدث كروي في العالم.
ويأتي هذا الجدل قبل أيام من المواجهة الودية المرتقبة بين منتخب ألمانيا ومنتخب الولايات المتحدة، والمقرر إقامتها يوم السبت 6 يونيو، ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العالم
2026.



