التعليم العالي: إنجازات غير مسبوقة لمنظومة البحث العلمي في مصر بنهاية 2025

القاهرة – 26 ديسمبر 2025
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حصاد منظومة البحث العلمي في مصر بنهاية عام 2025، مؤكدة تحقيق تقدم نوعي على المستويين الإقليمي والدولي، يعكس التزام الدولة ببناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ودعم أهداف رؤية مصر 2030.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية للتنمية الشاملة، مشيرًا إلى وجود رؤية وطنية متكاملة تستهدف تطوير البنية التحتية البحثية، ودعم الباحثين، وتعزيز الشراكات الدولية، وربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات التنموية والاقتصادية للدولة.
مؤشرات دولية تعكس تقدم البحث العلمي المصري
وأوضح الوزير أن المؤشرات الدولية تؤكد التقدم الكبير الذي حققته مصر في مجال البحث العلمي، حيث:
تجاوز عدد الباحثين المصريين المسجلين على قاعدة بيانات Scopus أكثر من 140 ألف باحث
سجلت مصر 835 باحثًا لكل مليون مواطن وفق مؤشر المعرفة العالمي 2025
تم نشر نحو 78% من الأبحاث المصرية في مجلات الربعين الأول والثاني (Q1 وQ2)
بلغت نسبة النشر في مجلات الربع الأول عالميًا 53.5%
إدراج 1106 باحثين مصريين ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم (تصنيف جامعة ستانفورد)
مصر تعزز موقعها على خريطة البحث العلمي عالميًا
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن مصر حققت مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية، حيث جاءت:
في المركز 25 عالميًا بتصنيف SCImago Country Ranking من حيث عدد الأبحاث المستشهد بها
الأولى إقليميًا في عدد المراكز البحثية المصنفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ضمن أفضل 100 تجمع عالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبداع، في المرتبة 83، كممثل وحيد لإفريقيا والشرق الأوسط
تسجيل أكثر من 41 ألف بحث مصري مستشهد به دوليًا
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تعكس التأثير المتنامي للبحث العلمي المصري على المستوى الدولي.
توجيه البحث العلمي لخدمة أولويات الدولة
وأوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تضم شبكة متكاملة تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب المراكز والمعاهد البحثية وفروع الجامعات الأجنبية، وهو ما أسهم في توجيه البحث العلمي نحو قطاعات تمس حياة المواطنين، أبرزها:
الصحة والعلوم الطبية
الطاقة الجديدة والمتجددة
الزراعة الذكية والأمن الغذائي
الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي
الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية
بنك المعرفة المصري ركيزة أساسية لدعم البحث العلمي
وأكد الدكتور أيمن عاشور أن بنك المعرفة المصري يُعد أحد أهم ركائز دعم البحث العلمي، وأكبر منصة رقمية معرفية على مستوى العالم، حيث يخدم ملايين الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، ويسهم في تحسين تصنيفات الجامعات المصرية دوليًا، فضلًا عن تصدير التجربة المصرية في مجال المعرفة الرقمية إقليميًا ودوليًا.
الشراكات الدولية وبرنامج Horizon Europe
وأشار الوزير إلى أهمية الانفتاح الدولي، موضحًا أن انضمام مصر كشريك كامل في برنامج Horizon Europe يتيح للباحثين المصريين فرصًا أوسع للتعاون الدولي، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والابتكار يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
«تحالف وتنمية» نموذج لتحويل المعرفة إلى تنمية
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي لشئون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، أن مبادرة تحالف وتنمية تمثل نموذجًا تطبيقيًا لتحويل المعرفة إلى تنمية اقتصادية حقيقية.
وأوضح أن المبادرة شهدت تقدم 104 تحالفات إقليمية بمشاركة 553 جهة من مختلف القطاعات، وأسفرت عن اختيار 9 تحالفات فائزة تضم 18 جامعة وأكثر من 56 شريكًا صناعيًا، بعد تقييم تنافسي صارم.
وأضاف أن المبادرة توفر تمويلًا يتراوح بين 90 و150 مليون جنيه لكل تحالف على مدار 3 سنوات، بإجمالي استثمارات تتجاوز 2.2 مليار جنيه، لدعم البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال.
البحث العلمي ركيزة بناء الجمهورية الجديدة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي، أن عام 2025 شهد نجاحات ملموسة في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وتطبيقات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة الاستثمار في البحث العلمي، وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم الشركات الناشئة التكنولوجية، بما يسهم في بناء الجمهورية الجديدة.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد واصلت خلال الأسبوع الماضي، تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر سلسلة من الفعاليات والاجتماعات والزيارات الميدانية واللقاءات الدولية، التي عكست حيوية الأداء المؤسسي وتكامل الجهود بين مختلف قطاعات الوزارة.
وجاءت هذه التحركات في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، والتوسع في الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
4 مراكز بحثية مصرية ضمن العشرة الأوائل إقليميًا
وأعلنت وزارة التعليم العالي، بالتعاون مع تصنيف سيماجو ومؤسسة إلسيفير (Elsevier) والاتحاد العربي لمجالس البحث العلمي، نتائج النسخة الرابعة من تصنيف SCImago لمراكز البحوث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025، والتي شهدت إدراج 4 مراكز بحثية مصرية ضمن قائمة العشرة الأوائل.
وتصدر المركز القومي للبحوث القائمة محققًا المركز الأول، يليه مركز البحوث الزراعية في المركز الثاني، ومدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية في المركز الرابع، وهيئة الطاقة الذرية في المركز السادس، ما يعكس قوة وتنوع منظومة البحث العلمي المصرية.
وأكد الوزير أن هذا الإصدار يمثل انطلاقة لتصنيف إقليمي متخصص للمراكز والمعاهد البحثية، مشيدًا بالتعاون بين سيماجو، وإلسيفير، وبنك المعرفة المصري، واتحاد مجالس البحث العلمي العربية.



