تصنيف التايمز للتعليم العالي 2026: الجامعات المصرية تحقق تقدمًا ملحوظًا في التخصصات الأكاديمية

أعلن تصنيف التايمز للتعليم العالي للتخصصات الأكاديمية (Times Higher Education World University Rankings by Subject) نتائجه لعام 2026، والتي أظهرت تقدمًا ملحوظًا للجامعات المصرية في عدد كبير من التخصصات العلمية والإنسانية، إلى جانب زيادة واضحة في أعداد الجامعات المدرجة مقارنة بتصنيف عام 2025، بما يعكس تطور منظومة التعليم العالي المصرية وقدرتها المتنامية على المنافسة الدولية.
وثمّن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نتائج التصنيف، مؤكدًا أن هذا التقدم يأتي في إطار تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بالارتقاء بترتيب الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية في التصنيفات الدولية، وتطبيق مبدأ المرجعية الدولية، ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز مكانة مصر على خريطة التعليم العالمي.
وأشار الوزير إلى أن التوسع في إدراج الجامعات المصرية بعدد كبير من التخصصات يعكس تنوع وقوة المنظومة الجامعية المصرية، وقدرتها على المنافسة في مجالات متعددة، سواء في التخصصات العلمية أو الإنسانية، لافتًا إلى أن نتائج هذا العام تعكس الجهود المبذولة في دعم البحث العلمي وتشجيع النشر الدولي وتطوير البنية التحتية الرقمية داخل الجامعات.
وأظهرت نتائج تصنيف التايمز لعام 2026 ارتفاع عدد الجامعات المصرية المدرجة في عدد من المجالات، حيث ارتفع عدد الجامعات في مجال الهندسة ليصل إلى 29 جامعة، وزاد عدد الجامعات في العلوم الطبية إلى 28 جامعة، كما ارتفع عدد الجامعات في علوم الحاسب إلى 21 جامعة، بينما حافظت العلوم الفيزيائية على إدراج 28 جامعة، وبلغ عدد الجامعات في علوم الحياة 23 جامعة، في حين شهدت العلوم الاجتماعية زيادة ملحوظة ليصل عدد الجامعات المدرجة إلى 13 جامعة، وارتفع عدد الجامعات في الاقتصاد والأعمال إلى 8 جامعات، بينما اقتصر التمثيل في الفنون والإنسانيات، وكذلك تخصص التعليم، على جامعتين فقط لكل منهما.
وجاءت النتائج التفصيلية لتؤكد الحضور القوي للجامعات المصرية في مختلف الفئات، حيث حققت جامعة القاهرة مراكز متقدمة في عدد من التخصصات، من بينها علوم الحاسب، والعلوم الطبية، وعلوم الحياة، والتعليم، كما واصلت جامعات عين شمس، والإسكندرية، والأزهر، والمنصورة، والزقازيق، وأسيوط حضورها المنتظم ضمن الفئات المختلفة للتصنيف، إلى جانب عدد من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، بما يعكس اتساع قاعدة التميز الأكاديمي في مصر.
وأكد الوزير أن استمرار تحسن ترتيب الجامعات المصرية في تصنيف التايمز يأتي نتيجة مباشرة لسياسات دعم الباحثين فنيًا، وتشجيع النشر الدولي المفتوح، وتحسين جودة الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية ذات التأثير المرتفع، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي والمشروعات البحثية المشتركة، بما ينعكس إيجابيًا على السمعة الأكاديمية للمؤسسات التعليمية المصرية.
كما أشار إلى الدور المحوري الذي يقوم به بنك المعرفة المصري في إتاحة مصادر علمية عالمية وبرامج تدريب متقدمة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، مؤكدًا أن البنك يمثل أحد الركائز الأساسية التي ساعدت الجامعات المصرية على تحسين أدائها في التصنيفات الدولية.
وتؤكد نتائج تصنيف التايمز للتعليم العالي لعام 2026 استمرار تقدم الجامعات المصرية وترسيخ مكانتها إقليميًا ودوليًا، في إطار رؤية الدولة لبناء مجتمع المعرفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة تعليمية متميزة على المستويين الإقليمي والدولي



