
في مشهد إنساني يعكس عمق الدور المجتمعي للمؤسسات الوطنية، أطلق بنك مصر، بالتعاون مع مؤسسته لتنمية المجتمع، سلسلة من الاحتفالات بيوم اليتيم امتدت عبر 15 محافظة على مستوى الجمهورية، تأكيدًا على التزامه المستمر بدعم الفئات الأولى بالرعاية وترسيخ قيم التكافل.
في القاهرة والجيزة، تجمّع أكثر من 600 طفل داخل أروقة متحف الطفل للحضارة والإبداع، حيث تحوّل المكان إلى مساحة نابضة بالحياة والفرح. تنوّعت الفعاليات بين أنشطة ترفيهية وفنية وألعاب تفاعلية صُممت بعناية لرسم الابتسامة على وجوه الأطفال. ولم يكن الحضور رسميًا فقط، بل شارك موظفو البنك وأسرهم الأطفال تفاصيل يومهم، في تجربة إنسانية جسدت روح التطوع والانتماء، بينما حرصوا على تقديم الهدايا ومشاركة لحظات السعادة معهم. وشهد الاحتفال حضور الدكتور علي الصعيدي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع.
وفي الوقت نفسه، كانت الاحتفالات تتكرر في محافظات أخرى من أسوان إلى الإسكندرية، مرورًا بالأقصر والشرقية والبحر الأحمر وسوهاج وقنا وأسيوط والإسماعيلية ومدن القنال والبحيرة والمنيا وبني سويف، ضمن تنسيق واسع مع فروع البنك المختلفة. هذا الانتشار الجغرافي الواسع أتاح وصول المبادرة إلى نحو 3500 طفل، في محاولة حقيقية لمدّ جسور الدعم إلى أكبر عدد ممكن في مختلف أنحاء البلاد.

وفي كلمته، أكد الدكتور علي الصعيدي أن هذه الفعالية ليست مجرد مناسبة سنوية، بل جزء من رؤية متكاملة تستهدف إحداث أثر إيجابي مستدام في حياة الأطفال، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن رعاية الطفل تمثل أولوية قصوى. وأوضح أن دور البنك يتجاوز الدعم المادي، ليشمل التمكين الشامل للأطفال وفتح آفاق أفضل أمامهم.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية أوسع يتبناها بنك مصر، تقوم على اعتبار المسؤولية المجتمعية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال مؤسسته، يواصل البنك تنفيذ مبادرات متنوعة في مجالات الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي، إلى جانب دعم المناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا وشمولًا.
ولم تمر هذه الجهود دون تقدير، إذ حصد البنك العديد من الجوائز الدولية في مجال المسؤولية المجتمعية، فيما خصص خلال عام 2025 نحو 1.5 مليار جنيه لدعم هذه الأنشطة، في دلالة واضحة على التزامه العملي بإحداث تغيير ملموس.
بهذه الخطوات، يرسّخ بنك مصر نموذجًا لمؤسسة لا تكتفي بدورها الاقتصادي، بل تمتد رسالتها إلى عمق المجتمع، سعيًا لبناء مستقبل أكثر إنصافًا وتماسكًا، يقوم على شراكة حقيقية بين جميع الأطراف.


