المستشار التعليمي التركي بالقاهرة: الجامعة المصرية التركية نقلة نوعية في تعاون البلدين
أصلان:المشروع له أهمية خاصة في توسع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية

أكد الدكتور إبراهيم أصلان، المستشار التعليمي التركي بالقاهرة، أن مشروع إنشاء الجامعة المصرية–التركية المشتركة يمثل أحد أبرز مسارات التعاون الأكاديمي بين مصر وتركيا، ويعكس التطور المتزايد في العلاقات بين البلدين، خاصة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا.
وقال أصلان إن إنشاء جامعة مشتركة في القاهرة من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب والباحثين المصريين والأتراك، من خلال برامج أكاديمية ترتبط باحتياجات سوق العمل، وتجمع بين الخبرات التعليمية المصرية والتركية، مع الاستفادة من الإمكانات البحثية والصناعية المتاحة لدى الجانبين.

وأضاف أن المشروع يكتسب أهمية خاصة في ظل التوسع الكبير في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وتركيا، موضحًا أن ربط التعليم الجامعي بالقطاع الصناعي يمكن أن يمثل أحد أهم عناصر نجاح التجربة، من خلال تصميم تخصصات وبرامج تلبي احتياجات الشركات والمصانع التركية العاملة في مصر.
وأشار المستشار التعليمي التركي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال الإجراءات التنظيمية والأكاديمية اللازمة لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، بما يضمن توافق البرامج والدرجات العلمية مع أطر الاعتماد في البلدين، إلى جانب حسم عدد من الملفات المتعلقة بالمقر والتمويل ونظام الدراسة.
وأوضح أن من بين الملفات المهمة التي تحتاج إلى تنسيق دقيق تحديد لغة الدراسة، بما يحقق أفضل استفادة للطلاب ويضمن تأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، مع إمكانية الاستفادة من اللغات الإنجليزية والتركية والعربية وفقًا لطبيعة البرامج والتخصصات.
وشدد أصلان على أن نجاح الجامعة المصرية–التركية لا ينبغي أن يقاس فقط ببدء الدراسة، وإنما بقدرتها على تقديم نموذج جامعي دولي حقيقي، يقوم على البحث العلمي والتدريب العملي والشراكة مع الصناعة، ويمنح الطلاب فرصًا للتبادل الأكاديمي والتدريب والتواصل مع الجامعات والمؤسسات التركية.
ويأتي مشروع الجامعة المصرية–التركية في وقت تشهد فيه العلاقات التعليمية بين القاهرة وأنقرة توسعًا ملحوظًا، مع زيادة الاتصالات بين الجامعات المصرية والتركية، وطرح مبادرات جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي.
وكانت مناقشات المشروع قد مرت بعدة مراحل منذ توقيع مذكرة التفاهم الإطارية خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا في سبتمبر 2024، فيما شهد عام 2025 تشكيل لجان مشتركة لاستكمال الترتيبات التنفيذية. ووفقًا للمعلومات المنشورة مؤخرًا، يمر المشروع حاليًا بمرحلة بحث آليات التشغيل والاعتماد، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
ويعكس المشروع، في حال استكماله، توجهًا نحو تحويل التقارب السياسي والاقتصادي بين مصر وتركيا إلى شراكة أكاديمية مستدامة، بما يعزز تبادل الخبرات ويخلق مسارات جديدة أمام الطلاب والباحثين في البلدين.



