
ما جرى من عملية عسكرية أمريكية ضد فنزويلا، واختطاف الرئيس الفنزوبلي عبر فرقة قوة دلتا فورس الأميركية، ليس مجرد تصعيد سياسي، بل انتهاك صارخ لعشرات المواد في القانون الدولي.
ويشكل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته جريمة مركبة تجمع بين العدوان على دولة ذات سيادة، وانتهاك حصانة رئيس دولة، والخطف الدولي، وهي جريمة حرب مكتملة الأركان.

هذه الانتهاكات تصطدم مباشرة بـ المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، كما تخالف المادة (8 مكرر) من نظام روما التي تعرف جريمة العدوان، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي حددت أفعال العدوان، بما فيها غزو الأراضي والقصف العسكري.
أما انتهاك الحصانة السيادية، فإن اعتقال مادورو يُخالف مبدأ الحصانة المطلقة لرؤساء الدول الذي أكدته محكمة العدل الدولية، حيث تعد الحصانة السيادية أقوى من الحصانة الدبلوماسية، ولا يوجد أي نص قانوني يبرر ما فعله ترامب، ولا يمكن القيام بمثل هذا الإجراء إلا عبر المحاكم الدولية وبآليات محددة، وليس من خلال قضاء دولة أجنبية.
والأخطر أن ترامب اعترف صراحة في 16 ديسمبر الماصي، بأن هدفه هو السيطرة على الثروات الطبيعية الفنزويلية، وعلى رأسها أكبر احتياطي نفطي في العالم، وهو ما يؤكد أن دوافع العدوان استعمارية اقتصادية بحتة.أما الحلول العملية لمواجهة البلطجة والانتهاكات الأمريكية بعد عحز مجلس الأمن في التصدي للبلطجة السياسية الأمريكية فتتمثل في:
أولا: تحالف عسكري فوري بقيادة روسيا والصين وإيران لدعم فنزويلا.
ثانيا: فرض عقوبات اقتصادية قاسية على أمريكا من دول البريكس، بما فيها وقف التعامل بالدولار.
ثالثا: التهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية من دول أمريكا اللاتينية والعالم العربي والأفريقي.



